إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي
144
رسائل في دراية الحديث
الخمسة الأصليّة ، هي هذه " ( 1 ) ثمّ ذكر بعد قوله : " هي هذه " المرسل والمقطوع والمعضل والموقوف والمقطوع في الوقف والمدلَّس والمضطرب والمقلوب والموضوع . هذا ، وأنت خبير بأنّ أقسام الحديث من الخمسة الأصليّة والفرعيّة المتفرّع عليها والمنشعب منها ممّا لا يحصى ولا يستقصى عدّها وحصرها ، وذلك إذا لوحظت الأقسام الفرعيّة بعضها مع البعض من الوحدة والتركيب الثنائي والثلاثي والرباعي وهكذا ممّا يسعه مقام كلّ واحد منها لذلك بحسب شأنه وحقيقته القابلة . أما ترى أنّ الضعيف الذي تتفاوت درجاته بحسب بعده من شروط الصحّة ، وقد يقال لأعلاها أيضاً تترقى أقسامه إلى قريب من خمسين قسماً بل أزيد ، فكلّها داخل تحت الضوابط المذكورة . فإن أردت أن تهتدي إلى معرفة ذلك في الضعيف - مثلا - فاعلم أنّ طريق بسط أقسامه أن يجعل ما عدمت فيه صفة معيّنة قسماً ، وما عدمت فيه هي وأُخرى قسماً ثانياً ، وما عدمتا فيه وثالثة قسماً ثالثاً ، ثمّ كذلك إلى آخرها ، ثمّ تعيّن صفة من الصفات التي قرنها مع الأولى فيجعل ما عدمت فيه وحدها قسماً وما عدمت فيه هي وأُخرى تعيّنها غير الأولى قسماً ، ثمّ كذلك على ما تقدّم . مثاله : المنقطع الشاذّ المرسل المضطرب قسم رابع ، ثمّ كذلك إلى آخر الصفات ، ثمّ تعود وتقول : الشاذّ فقط قسم خامس مثلا ، الشاذ المرسل قسم سادس ، الشاذ المرسل المضطرب قسم سابع ، ثمّ تقول : المرسل فقط قسم ثامن ، المرسل المضطرب قسم تاسع ، المرسل المضطرب المعضل قسم عاشر ، وكذلك إلى آخرها . فإذا أضفت إلى تلك الأقسام المتصوّرة والتراكيب المعقولة للصحيح ، ولا سيّما بعد ملاحظة درجات الصحيح وأخذها من الفوق إلى التحت وما بينهما من المراتب الكثيرة . وهكذا الحال في الموثّق والحسن والقويّ ، وبعد ملاحظة أمر آخر أيضاً ، و
--> 1 . الرواشح السماوية : 170 .